|
" الملتقى الثاني عشر لمجتمع الأعمال العربي" /
القاهرة-جمهورية مصر العربية
15-16/11/2008
البيان الختامي
الصادر عن اجتماعات الملتقى
الثاني عشر لمجتمع الأعمال العربي برعاية الأستاذ الدكتور أحمد نظيف رئيس وزراء
جمهورية مصر العربية وبدعوة كريمة من جمعية رجال
الاعمال المصريين وبتنظيم مشترك من اتحاد رجال
الاعمال العرب وجمعية رجال الأعمال المصريين ، استضافت
القاهرة في الفترة من 15-16/11/2008 اجتماعات الملتقى
الثاني عشر لمجتمع الاعمال العربي بمشاركة 800 من رجال
وسيدات الاعمال العرب من عدد كبير من الدول العربية
وقيادات العمل الاقتصادي العربي المشترك وبعض المؤسسات
المالية العربية.
وقد عقد الملتقى تحت شعار "القطاع الخاص العربي
وتداعيات الأزمة المالية العالمية –الآثار الناجمة
والموقف المطلوب " وذلك في ظل ما يشهده العالم من أزمة
مالية تمثلت بإفلاس العديد من المؤسسات المصرفية
والمالية التي كان يشار إليها بالبنان في أمريكا
وأوروبا ،بحيث طالت تداعياتها دولاً وأسواقا ماليةً
ومؤسساتٍ في أنحاءٍ عديدة من هذا العالم ووضعت النظام
المالي والمصرفي العالمي تحت المحك والتي جعلت مصداقية
النظام الرأسمالي برمته موضع تساؤل حتى من أقرب
المؤمنين به في أوروبا والعالم .
كما كشفت هذه الأزمة هشاشة المنظمات الدولية التي كانت
مسؤولة عن مراقبة النظام المصرفي العالمي والتنبؤ
بمشكلاته وعلاجها قبل استفحالها والتى تبين أنها كانت
تراعي مصالح الدول الدائنة وتفرض شروطها القاسية على
الدول النامية الفقيرة لإسترداد ديونها فقط ضاربة عرض
الحائط كل الآثار الإجتماعية والإقتصادية والإنسانية
التي قد تنجم عن هذه الشروط من فقر وبطالة وتضخم.
ولم تنج الإقتصادات العربية من آثار هذه الأزمة التي
تمثلت بخسائر فادحة في البورصات العربية التي وصلت في
بعضها الى أكثر من 50% من قيمتها، وضياع جزء كبير من
الثروات العربية التي كانت مودعة لدى المؤسسات المالية
التي افلست .
كما أن هناك مؤسسات مالية عربية وصناديق سيادية أقامت
دعاوى على مؤسسات مالية غربية لأنها نصحتها بالإستثمار
في سوق العقار الأمريكي والتي كانت تعرف بأنه يتهاوى
وفي مؤسسات مالية ومصرفية كانت تعرف أنها في طريقها
الى الإفلاس والتعثر وبشراء أوراق مالية رديئة ومشتقات
لا قيمة لها وديون غير قابلة للتحصيل، كما أنه لا يعرف
حتى الآن حجم الخسائر التي لحقت بالصناديق السيادية
العربية وهي بلا شك كبيرة وفادحة .
كما انعكست هذه الأزمة على أسعار النفط التي هبطت
بأكثر من 50% خلال فترة وجيزة مما جعل كثيراً من الدول
العربية تعيد النظر في خططها وبرامجها الاقتصادية
والاجتماعية ومساعداتها المالية .
وبشكل عام لا يعرف حتى الآن الحجم الحقيقي لهذه الأزمة
والتي يتوقع لها أن تُدخل الاقتصاد العالمي في ركود في
الأجل القصير على أقل تقدير، وتغير كثيراً من
المعادلات والمسلمات المرتبطة بالنظام الرأسمالي كسعر
الفائدة التي هي ركن أساسي من أركانه وعلاجه الذاتي
لمشكلاته والعصاة السحرية لتصحيح عثراته وأزماته
واستعادة توازنه مما حدا ببعض المسؤولين في الغرب إلى
الدعوة إلى تجربة النظام المصرفي الإسلامي الذي لم
يتأثر مباشرة بالأزمة المالية الأمر الذي يدعو إلى
إعادة الهيكلة الجذرية للنظام المالي العالمي ولمنظمات
اتفاقية بريتون وودز .
وينعقد هذا الملتقى أيضاً في وقت إرتفعت فيه فاتورة
استيراد الغذاء للوطن العربي بشكل غير مسبوق لتصل
الفجوة الغذائية العربية الى حوالي 40 مليار دولار
وأصبح المواطن العربي يجهد ليس فقط من أجل سكن كريم بل
ومن أجل لقمة العيش أيضاً في ظل اجواء تضخمية تتآكل
معها الدخول وتنخفض فيها مستويات المعيشة .
ويهدف هذا الملتقى إلى مواصلة تعميق التنسيق بين
مجتمعات الأعمال العربية وتوثيق التعاون والتواصل
واستمرار الحوار وتبادل الآراء والخبرات وعرض القصص
والتجارب الاستثمارية الناجحة في مختلف القطاعات على
المستوى العربي وبالتالي المساعدة على تطوير مناخ جاذب
ومشجع للاستثمارات العربية واستقطابها والاتفاق على
استراتيجية استثمارية عربية في مختلف القطاعات لتقوم
بدورها الإيجابي في التنمية الاقتصادية العربية
الشاملة وتوفير الأمن الغذائي والدوائي والكسائي
والعيش الكريم للمواطن العربي ومواجهة المنافسة
العالمية .
وفي إطار الرؤية والمهام والرسالة الاقتصادية لاتحاد
رجال الأعمال العرب نحو تمتين العلاقات الاقتصادية
العربية فما زال الإتحاد يرفع شعار توطين الإستثمارات
العربية في الوطن العربى وصولا الى اقامة كيان اقتصادي
عربي متين .
وبحفاوة بالغة وكرم عربي أصيل من حكومة جمهورية مصر
العربية والمسؤولين المصريين ورؤساء الهيئات والمؤسسات
والدوائر المصرية، وبدعوة كريمة من سعادة المهندس حسين
صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين وزملائه الكرام
أعضاء مجلس إدارة الجمعية عقد الملتقى الثاني عشر
لمجتمع الأعمال العربي اجتماعاته الرسمية على مدى
يومين تم خلالها الاستماع الى عدد من المواضيع توزعت
على سبع جلسات رئيسية تناولت بحث ومناقشة فرص ومناخ
الاستثمار العام في مصر ولا سيما الإستثمار العقاري
والزراعي .
كما تم الحديث عن بعض قصص النجاح لمستثمرين عرب
والتجارب الاستثمارية العربية والأجنبية في مصر والتي
تعتبر مثالاً واضحاً على امكانية توجيه الاستثمارات في
مصر إلى قطاعات متعددة كالمصارف والسياحة والصناعة
والزراعة والإتصالات ونجاح هذه الاستثمارات وتعميم
فائدتها على الاقتصاد المصري والمستثمرين على حد سواء.
ويأتي انعقاد هذا الملتقى قبل وقت قصير من انعقاد
مؤتمر القمة العربية الاقتصادية في الكويت في مطلع عام
2009 وعليه فاننا فى إتحاد لرجال الأعمال العرب نعتزم
رفع توصيات هذا الملتقى الى مؤتمر القمة لتوضع أمام
صانعي القرار العربي ليتحملوا مسؤولياتهم في ظل الأزمة
المالية العالمية واتخاذ ما يلزم من قرارات
استيراتيجية لمواجهة التحديات الناجمة عن هذه الأزمة .
وقد استمع المشاركون باهتمام كبير إلى كلمة الدكتور
أحمد نظيف رئيس وزراء جمهورية مصر العربية التي أكد
فيها على استمرار عملية الإصلاح الاقتصادي في مصر وعلى
أهمية تعزيز منظومة العمل الاقتصادي العربي المشترك
والتصدي للتحديات التي تواجه الوطن العربي وتحقيق
التكامل الاقتصادي والانفتاح على الدول العربية وعلى
العالم وضرورة توظيف الفوائض المالية العربية في الوطن
العربي لصالح الأجيال العربية الحالية والمستقبلية.
وطالب نظيف فورا بوضع حلول جدية للتكامل العربي –
العربي بشكل أفضل ومراعاة الميزة النسبية والتنافسية
لكل دولة عربية والتكامل الاقتصادي وتفعيل السوق
العربية المشتركة وحل المعوقات التي تواجهها، والتكامل
في مشروعات البنية التحتية التي تخدم التجارة والصناعة
وتسهيل قنوات النقل وتوحيد المواصفات القياسية العربية
والاهتمام بتطوير العنصر البشري باعتباره العمود
الفقري للتنمية، وطالب بوضع استراتيجيات عربية متكاملة
في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات للوصول إلى
مستقبل أفضل للاقتصاديات العربية
وفى كلمته أكد رئيس اتحاد رجال الاعمال العرب معالي
السيد حمدي الطباع على أهمية عقد هذا الملتقى في مصر
باعتباره فرصة للتواصل والحوار بين كافة فعاليات
القطاع الخاص العربي لاستكشاف آفاق التعاون وفرص اقامة
المشروعات المشتركة وتوظيف الموارد والامكانات المالية
العربية المتاحة في خدمة الاقتصاد العربي، ونوه إلى
ضرورة وضع نظام مالي عالمي جديد تشارك فيه الدول
العربية بفاعلية حكومات ومنظمات مجتمع مدني حتى لا
نبقى متلقين للسياسات الاقتصادية الخارجية ولدينا
مصادر الثروات الهائلة، وطالب بعمل نظام مالي إسلامي
يعترف الغرب الآن بنجاحه للحفاظ على الاستثمار من
المخاطر مشيرا إلى ضرورة استحداث نوافذ استثمارية
ومالية تعتمد نظام المصارف الإسلامية، وطالب بضخ 70
مليار دولار لاستثمارها في مشاريع توفر فرص عمل لما
يزيد عن 17 مليون عاطل عن العمل في العالم العربي،
وإعطاء الأولوية في العمل للكوادر البشرية العربية،
كما ناشد الحكومات العربية ومؤسسات المجتمع المدنى بأن
تهب لرفع المعاناة والحصار الذى يتعرض له أهلنا فى غزة
والعمل لدى الجهات العربية والدولية فى ايصال
المساعدات الانسانية من غذاء وطاقة مؤكدا على أهمية
دور رجال الاعمال العرب للمساهمة بتقديم العون
والمساعدة اللازمين سواء بالاتصال المباشر بالاشقاء
الفلسطينيين أو عن طريق إتحاد رجال الاعمال العرب
ورحب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين سعادة المهندس
حسين صبور بالمشاركين في هذا الملتقى الذي يعقد في مصر
للمرة الثانية على هذا المستوى حيث عقد الملتقى الأول
في مدينة الأقصر في عام 1998، شاكراً لهم تلبيتهم
الدعوة لعقد هذا الملتقى في مصر والذي يعتبر مساهمة
جوهرية في تعزيز العلاقات العربية المصرية ومناسبة
هامة لاستكشاف فرص الاستثمار في مصر والاطلاع على مناخ
الاستثمار وتشريعاته وعقد الشراكات الاستثمارية بين
رجال الأعمال المصريين والعرب.
وفي ضوء كلمة راعي الملتقى الاستاذ الدكتور أحمد
نظيف رئيس مجلس الوزراء وكلمات المتحدثين ومن خلال
اوراق العمل المقدمة واللقاءات الثنائية ، فقد خلص
الملتقى الى عدد من التوصيات التي تصب في خدمة العمل
العربي المشترك وهي:-
|